احتضن مقر عمالة إقليم تاونات اجتماعاً موسعاً للجنة الإقليمية لليقظة وتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، خصص لتدارس واستعراض المخططات الاستباقية والتدابير الاحترازية المعتمدة لحماية المواطنين وممتلكاتهم، لا سيما الساكنة القاطنة بالمناطق الجبلية والقروية الوعرة، لمواجهة مخاطر الفيضانات والتقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية المتوقعة.
رصد وإنذار لمواجهة جغرافيا الريف
وترأس الاجتماع عامل إقليم تاونات، عبد الكريم الغنامي، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية بتفعيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجات البرد والتقلبات الجوية. وشملت الإجراءات المعلنة وضع أنظمة إنذار مبكر ومراقبة ورصد مستمرة، وإعداد خرائط دقيقة للمناطق القابلة للفيضانات، علاوة على تفعيل القوانين الرامية لمنع إقامة بنايات أو تجهيزات تعيق سيلان المياه الطبيعي في الأودية وروافدها الهشة بمقدمة جبال الريف وتضاريسها الوعرة.
واستعرض العامل الغنامي حصيلة تدخلات لجنة اليقظة الإقليمية إثر التساقطات المطرية الغزيرة الاستثنائية السابقة، والتي بلغت 2,931 تدخلاً ميدانياً ركزت على فك العزلة عن المداشر، إعادة فتح المسالك الطرقية المنقطعة، تقديم الدعم الإنساني للأسر المتضررة، وإصلاح الأعطاب الفنية التي لحقت بشبكات الماء الشروب، التطهير السائل، والكهرباء، مشدداً على ضرورة الإسراع في تنزيل الدراسات التقنية وإصلاح الأضرار وفق مبدأ الأولوية.
تعبئة الموارد وتمويل صندوق الكوارث
من جهته، أكد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجيستيك، هشام الشابي، تعبئة الموارد اللوجستية والبشرية فور صدور النشرات الإنذارية للأرصاد الجوية لمعالجة انزلاقات التربة، تراكم الأوحال، وغمر المنشآت الفنية. وكشف الشابي أن إقليم تاونات يستفيد من برنامج طموح ممول عبر “صندوق الحد من مخلفات الكوارث الطبيعية” سيمكن من معالجة جميع نقاط الانقطاع الحساسة في الشبكة الطرقية المصنفة أو التابعة للجماعات الترابية في أقرب الآجال.
