في تفاعل سريع مع التداعيات الميدانية للاضطرابات الجوية الاستثنائية التي تشهدها عدة مناطق بالمملكة، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الأحد، عن تفعيل حزمة من “التدابير الاستعجالية” الرامية إلى تأمين الاستمرارية البيداغوجية للتلاميذ المتضررين، وضمان حقهم في التحصيل الدراسي في ظروف آمنة تراعي خصوصية الوضع الراهن.
إدماج مرن وإيواء استثنائي للنازحين
وكشفت الوزارة، إلحاقاً ببلاغها السابق (03 فبراير 2026)، أنها أصدرت توجيهات صارمة للأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية للتعامل بمرونة قصوى مع حالات انتقال الأسر والتلاميذ صوب مناطق آمنة. وفي هذا السياق، شرعت المؤسسات التعليمية المستقبلة في إدماج التلاميذ الوافدين “مؤقتاً” في الفصول الدراسية المناسبة لمستوياتهم، دون تعقيدات إدارية، إلى حين استقرار الأوضاع وعودتهم لمؤسساتهم الأصلية. كما أكدت الوزارة على توفير “المواكبة التربوية والدعم النفسي” لتسهيل اندماج هؤلاء التلاميذ، مع فتح أبواب الداخليات لإيوائهم وتوفير خدمات الإطعام كلما أتيحت الإمكانية لذلك، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية وجمعيات الآباء.
إدماج مرن وإيواء استثنائي للنازحي
ولمواجهة إغلاق المدارس في المناطق الأكثر تضرراً، انخرطت الأكاديميات الجهوية في تجهيز “فضاءات دراسية متنقلة” داخل مراكز الإيواء المؤقت، مزودة بالتجهيزات اللوجستيكية والمعلوماتية الضرورية. ولتعزيز خيار “التعليم عن بعد”، وضعت الوزارة الموارد الرقمية والدروس المصورة رهن إشارة التلاميذ عبر منصة وتطبيق “TelmidTICE”، مؤكدة أن الولوج إلى هذه المحتويات سيكون مجانياً ودون استهلاك لرصيد الإنترنت، لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.
كما تمت تعبئة الأساتذة الحاصلين على شواهد برنامج “E-Qissmi” والمتطوعين لتأطير هذه العملية والإشراف على الأقسام الافتراضية.
أرقام خضراء وخلية يقظة للتواصل المباشر
وفي إطار سياسة القرب، عززت الوزارة قنوات التواصل مع أولياء الأمور عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS) من خلال منظومة “مسار”. كما وضعت “الخلية المشتركة للدعم واليقظة” رهن إشارة الأسر للإجابة على استفساراتهم ومعالجة طلباتهم، سواء تلك المتعلقة بالتمدرس أو بالدعم التقني للمنصات الرقمية.
وخصصت الوزارة الأرقام الهاتفية الخضراء التالية للتواصل المباشر والمجاني:
- 0800008038
- 0800008079
- 0800008061
- 0800008028
- 0800008064
وختمت الوزارة بلاغها بدعوة كافة الفاعلين التربويين والشركاء والأسر إلى الانخراط بروح المسؤولية الوطنية لإنجاح هذه التدابير، وتجاوز هذه الظرفية المناخية الصعبة بأقل الأضرار على المسار الدراسي للتلاميذ.
