في محطة تنظيمية مفصلية، أسدل حزب التجمع الوطني للأحرار، السبت بمدينة الجديدة، الستار على حقبة قيادة عزيز أخنوش، مفسحاً المجال لعهد جديد بانتخاب محمد شوكي رئيساً للحزب، وسط إجماع واسع من المؤتمرين.
ثقة شبه مطلقة
وخلال أشغال المؤتمر الاستثنائي، حظي شوكي، الذي تقدم كمرشح وحيد لهذا المنصب، بتفويض قوي من “برلمان الحزب”. وحصد القيادي البارز ما مجموعه 1910 أصوات من أصل 1933 صوتاً معبراً عنها، في حين لم تتجاوز الأصوات الملغاة عتبة 23 صوتاً، مما يعكس التفافاً كبيراً حول القيادة الجديدة. وبالموازاة مع انتخاب الرئيس، صادق المؤتمرون بالإجماع على قرار تمديد صلاحيات الهياكل الحالية للحزب، في خطوة تهدف لضمان الاستقرار التنظيمي في المرحلة الراهنة.
جاهزية انتخابية مبكرة
وفي أول خطاب له كرئيس للحزب، فجر محمد شوكي مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، كاشفاً عن جاهزية غير مسبوقة لحزبه لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية القادمة. وأعلن شوكي أن لجنة الانتخابات حسمت في هوية ما يناهز 95 في المائة من المرشحين الذين سيمثلون الحزب، معتبراً أن هذا الرقم “دليل ملموس على تماسك التنظيم الداخلي وقوة آليات الحسم والاختيار”. وأكد أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة وهو “منظم، واثق من مساره، ومستعد لكل التحديات”.
حصيلة الحكومة: قاعدة للانطلاق
ولم يفوت الرئيس الجديد الفرصة للإشادة بالحصيلة الحكومية للحزب، واصفاً إياها بـ”المنجزات الملموسة” التي عكست جدية الاختيارات الإصلاحية. وأكد شوكي أن الأوراش الاقتصادية والاجتماعية التي تم تنزيلها تشكل “قاعدة صلبة” لمواصلة العمل وتعزيز ثقة المواطنين في المشروع السياسي لـ”الأحرار”.
وشدد المتحدث على أن الحزب عازم على الحفاظ على موقعه كقوة اقتراحية وفاعل أساسي في المشهد السياسي، مع الالتزام بتكريس مبادئ الحكامة والإنصاف.
دعوة للتعبئة الميدانية
واختتم شوكي كلمته برسم خارطة الطريق للمناضلين، داعياً إياهم إلى “تعبئة واعية وانخراط ميداني قوي”. وربط الرئيس الجديد طموح الحزب في تصدر الانتخابات بضرورة الإنصات لانتظارات المواطنين والعمل الجاد تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، لضمان استمرار الحزب كقوة سياسية تواكب تطلعات مغرب المستقبل.
